أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
277
أنساب الأشراف
رأسه ويحقن دمه ، ويبصر موضع قدمه ، فأقسم باللَّه ليوشك أن أوقع بكم ، وقعة تكونون بها نكالا لما قبلها ، وأدبا لمن بعدها . فقام عمير بن ضابئ التميمي ثم البرجمي ، فسأله أن يقبل منه بديلا ، وكان وطيء على بطن عثمان وهو مقتول فضرب عنقه . قالوا : ولقي رجل أعرابيا من بني تميم ، فقال ما الخبر ؟ قال : قدم الكوفة رجل من شر أحياء العرب ، من هذا الحي من ثمود ، حمش الساقين [ 1 ] ، ممسوح الجاعرتين [ 2 ] ، أخفش العينين [ 3 ] ، فقدم سيد هذا الحي ، فضرب عنقه . وقال ابن الزبير لإبراهيم بن عامر الأسدي : أقول لإبراهيم لما لقيته * أرى الأمر أمسى منهبا متشعبا تحرز فأسرع والحق الجيش لا أرى * سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا تخير فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا ، وإما أن تزور المهلبا هما خطتا سوء ، نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فأمسى ولو كانت خراسان دونه * رآها مكان السوق أو هي أقربا قالوا : وأتي الحجاج بعاص من بني سعد ، فقال أما سمعت جريرا يقول : إذا ظفرت يداه بحبل عاص * رأى العاصي من الأجل اقترابا [ 4 ]
--> [ 1 ] حمش الساقين : دقيق الساقين . القاموس . [ 2 ] الجاعرة : الاست ، أو حلقة الدبر . القاموس . [ 3 ] الخفش : صغر العين ، وضعف البصر خلقة ، أو فساد في الجفون بلا وجع ، أو أن يبصر بالليل دون النهار . القاموس . [ 4 ] ديوان جرير ص 21 مع فوارق .